الشعر والشعراء شعر نزار قباني شعر احمد شوقي الشعر النبطي شعر شعبي مواقع شعراء

اشعار نزار قباني


عدد المعجبين29الاعجاب
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
Kim Tasneem
افتراضي رد: اشعار نزار قباني

اشهاره جددداً رائعةة



 
من مواضيعي في كريزي مان

* تفسير رؤية الأحصنة بالمنام

نور الهدى19
افتراضي رد: اشعار نزار قباني

أحبك .. حتى يتم انطفائي
بعينين ، مثل اتساع السماء
إلى أن أغيب وريداً .. وريداً
بأعماق منجدلٍ كستنائي
إلى أن أحس بأنك بعضي
وبعض ظنوني .. وبعض دمائي
أحبك .. غيبوبةً لا تفيق
أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي
أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ
عرفت بنفضاته كبريائي
أنا – عفو عينيك – أنت . كلانا
ربيع الربيع .. عطاء العطاء
أحبك .. لا تسألي أي دعوى
جرحت الشموس أنا بادعائي
إذا ما أحبك .. نفسي أحب
فنحن الغناء .. ورجع الغناء ..



 
من مواضيعي في كريزي مان

* تفسير، حلم، إرتداء، قفطان

نور الهدى19
افتراضي رد: اشعار نزار قباني

أكتب للصغار..
للعرب الصغار حيث يوجدون...
لهم على اختلاف اللون والاعمار..والعيون..
أكتب للذين سوف يولدون..
لهم أنا أكتب..للصغار...
لأعين يركض في أحداقها النهار...
أكتب باختصار..
قصة ارهابية مجندة..
يدعونها راشيل...
قضت سنين الحرب في زنزانه منفردة..
كالجرذ..في زنزانه منفردة..
شيدها الالمان في براغ...
كان أبوها قذراً من أقذر اليهود...
يزور النقود..
وهي تدير منزلاً للفحش في براغ...
يقصده الجنود...
وآلت الحرب الى ختام...
وأعلن السلام...
ووقع الكبار...
أربعة يلقبون نفسهم كبار...
صك وجود الأمم المتحدة..
...وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح..
سفينة تلعنها الرياح...
وجهتها الجنوب..
تغص بالجرذان..والطاعون ..واليهود..
كانوا خليطاً من سقاطة الشعوب...
من غرب بولندا..
من النمسا...من استنبول..من براغ..
من آخر الأرض..من السعير..
جاءوا الى موطننا الصغير..
موطننا المسالم الصغير..
فلطخوا ترابنا...
وأعدموا نساءنا...
ويتموا أطفالنا...
ولاتزال الأمم المتحدة...
ولم يزل ميثاقها الخطير...
يبحث في حرية الشعوب...
وحق تقرير المصير...
والمثل المجردة...
فليذكر الصغار...
العرب الصغار..حيث يوجدون..
من ولدوا منهم ومن سيولدون...
قصة إرهابية مجندة..
يدعونها راشيل...
حلت محل أمي الممددة...
في أرض بيارتنا الخضراء في الخليل...
أمي أنا الذبيحة المستشهدة...
وليذكر الصغار..
حكاية الأرض التي ضيعها الكبار..
والأمم المتحدة...
أكتب للصغار..
قصة بئر السبع ..والخليل..
وأختي القتيل...
هناك في بيارة الليمون...
أختي القتيل..
هل يذكر الليمون في الرملة..
في اللد..
وفي الخليل..
أختي التي علقها اليهود في الأصيل..
من شعرها الطويل..
أختي انا نوار...
أختي انا الهتيكة الإزار...
على ربى الرملة والجليل...
أختي التي مازال جرحها الطليل...
مازال بانتظار...
نهار ثأر واحد..نهار ثار...
على يد الصغار...
جيل فدائي من الصغار...
يعرف عن نوار...
وشعرها الطويل...
وقبرها الضائع في القفار...
أكثر مما يعرف الكبار...
أكتب للصغار..
أكتب عن يافا..وعن مرفأها القديم...
عن بقعة غالية الحجار...
يضيء برتقالها...
كخيمة النجوم...
تضم قبر والدي...وإخوتي الصغار..
هل تعرفون والدي..
وإخوتي الصغار؟..
اذ كان في يافا لنا..
حديقة ودار...
يلفها النعيم...
وكان والدي الرحيم...
مزارعاً وشيخاً...يحب الشمس.. والتراب..
والله..والزيتون...والكروم...
كان يحب زوجه وبيته..
والشجر المثقل..بالنجوم...
...وجاء أغراب مع الغياب..
من شرق أوروبا..ومن غياهب السجون..
جاءوا كفوج جائع من الذئاب...
فأتلفوا الثمار..
وكسروا الغصون...
وأشعلوا النيران في بيادر النجوم...
والخمسة الأطفال في وجوم...
واشتعلت في والدي كرامة التراب...
فصاح فيهم: اذهبوا الى الجحيم...
لن تسلبوا أرضي ياسلالة الكلاب..!
...ومات والدي الرحيم..
بطلقة سددها كلب من الكلاب عليه..
مات والدي العظيم...
في الموطن العظيم...
وكفه مشدودة شداً الى التراب...
فليذكر الصغار..
العرب الصغار حيث يوجدون...
من ولدوا منهم ..ومن سيولدون..
ماقيمة التراب..
لأن في انتظارهم...
معركة التراب....



 
من مواضيعي في كريزي مان

* تفسير، حلم، إرتداء، قفطان

نور الهدى19
افتراضي رد: اشعار نزار قباني

أبي

أمات أبوك؟
ضلالٌ! أنا لا يموت أبي.
ففي البيت منه
روائح ربٍ.. وذكرى نبي
هنا ركنه.. تلك أشياؤه
تفتق عن ألف غصنٍ صبي
جريدته. تبغه. متكاه
كأن أبي – بعد – لم يذهب
وصحن الرماد.. وفنجانه
على حاله.. بعد لم يشرب
ونظارتاه.. أيسلو الزجاج
عيوناً أشف من المغرب؟
بقاياه، في الحجرات الفساح
بقايا النور على الملعب
أجول الزوايا عليه، فحيث
أمر .. أمر على معشب
أشد يديه.. أميل عليه
أصلي على صدره المتعب
أبي.. لم يزل بيننا، والحديث
حديث الكؤوس على المشرب
يسامرنا.. فالدوالي الحبالى
توالد من ثغره الطيب..
أبي خبراً كان من جنةٍ
ومعنى من الأرحب الأرحب..
وعينا أبي.. ملجأٌ للنجوم
فهل يذكر الشرق عيني أبي؟
بذاكرة الصيف من والدي
كرومٌ، وذاكرة الكوكب..
*
أبي يا أبي .. إن تاريخ طيبٍ
وراءك يمشي، فلا تعتب..
على اسمك نمضي، فمن طيبٍ
شهي المجاني، إلى أطيب
حملتك في صحو عيني.. حتى
تهيأ للناس أني أبي..
أشيلك حتى بنبرة صوتي
فكيف ذهبت.. ولا زلت بي؟
*
إذا فلة الدار أعطت لدينا
ففي البيت ألف فمٍ مذهب
فتحنا لتموز أبوابنا
ففي الصيف لا بد يأتي أبي..



 
من مواضيعي في كريزي مان

* تفسير، حلم، إرتداء، قفطان

نور الهدى19
افتراضي رد: اشعار نزار قباني

أحبك حتى ترتفع السماء

1
كي أستعيد عافيتي
وعافية كلماتي.
وأخرج من حزام التلوث
الذي يلف قلبي.
فالأرض بدونك
كذبةٌ كبيره..
وتفاحةٌ فاسدة....
2
حتى أدخل في دين الياسمين
وأدافع عن حضارة الشعر...
وزرقة البحر...
واخضرار الغابات...
3
أريد أن أحبك
حتى أطمئن..
لا تزال بخير..
لا تزال بخير..
وأسماك الشعر التي تسبح في دمي
لا تزال بخير...
4
أريد أن أحبك..
حتى أتخلص من يباسي..
وملوحتي..
وتكلس أصابعي..
وفراشاتي الملونة
وقدرتي على البكاء...
5
أريد أن أحبك
حتى أسترجع تفاصيل بيتنا الدمشقي
غرفةً... غرفة...
بلاطةً... بلاطة..
حمامةً.. حمامة..
وأتكلم مع خمسين صفيحة فل
كما يستعرض الصائغ
6
أريد أن أحبك، يا سيدتي
في زمنٍ..
أصبح فيه الحب معاقاً..
واللغة معاقة..
وكتب الشعر، معاقة..
فلا الأشجار قادرةٌ على الوقوف على قدميها
ولا العصافير قادرةٌ على استعمال أجنحتها.
ولا النجوم قادرةٌ على التنقل....
أريد أن أحبك..
من غزلان الحرية..
وآخر رسالةٍ
من رسائل المحبين
وتشنق آخر قصيدةٍ
مكتوبةٍ باللغة العربية...
8
أريد أن أحبك..
قبل أن يصدر مرسومٌ فاشستي
وأريد أن أتناول فنجاناً من القهوة معك..
وأريد أن أجلس معك.. لدقيقتين
قبل أن تسحب الشرطة السرية من تحتنا الكراسي..
وأريد أن أعانقك..
قبل أن يلقوا القبض على فمي.. وذراعي
وأريد أن أبكي بين يديك
قبل أن يفرضوا ضريبةً جمركيةً
على دموعي...
أريد أن أحبك، يا سيدتي
وأغير التقاويم
وأعيد تسمية الشهور والأيام
وأضبط ساعات العالم..
على إيقاع خطواتك
ورائحة عطرك..
التي تدخل إلى المقهى..
قبل دخولك..
إني أحبك ، يا سيدتي
دفاعاً عن حق الفرس..
في أن تصهل كما تشاء..
وحق المرأة.. في أن تختار فارسها
كما تشاء..
وحق الشجرة في أن تغير أوراقها
وحق الشعوب في أن تغير حكامها
متى تشاء....
11
أريد أن أحبك..
حتى أعيد إلى بيروت، رأسها المقطوع
وإلى بحرها، معطفه الأزرق
وإلى شعرائها.. دفاترهم المحترقة
أريد أن أعيد
لتشايكوفسكي.. بجعته البيضاء
ولبول ايلوار.. مفاتيح باريس
ولفان كوخ.. زهرة (دوار الشمس)
ولأراغون.. (عيون إلزا)
ولقيس بن الملوح..
أمشاط ليلى العامريه....
12
أريدك ، أن تكوني حبيبتي
حتى تنتصر القصيدة...
على المسدس الكاتم للصوت..
وينتصر التلاميذ
وتنتصر الوردة..
وتنتصر المكتبات..
على مصانع الأسلحة...
13
أريد أن أحبك..
حتى أستعيد الأشياء التي تشبهني
والأشجار التي كانت تتبعني..
والقطط الشامية التي كانت تخرمشني
والكتابات .. التي كانت تكتبني..
أريد.. أن أفتح كل الجوارير
التي كانت أمي تخبئ فيها
خاتم زواجها..
ومسبحتها الحجازية..
بقيت تحتفظ بها..
منذ يوم ولادتي..
14
كل شيءٍ يا سيدتي
دخل في (الكوما)
فالأقمار الصناعية
إنتصرت على قمر الشعراء
والحاسبات الالكترونية
تفوقت على نشيد الإنشاد..
وبابلو نيرودا...
أريد أن أحبك، يا سيدتي..
قبل أن يصبح قلبي..
قطعة غيارٍ تباع في الصيدليات
فأطباء القلوب في (كليفلاند)
يصنعون القلوب بالجمله
كما تصنع الأحذية....
16
السماء يا سيدتي، أصبحت واطئة..
والغيوم العالية..
أصبحت تتسكع على الأسفلت..
وجمهورية أفلاطون.
وشريعة حمورابي.
ووصايا الأنبياء.
صارت دون مستوى سطح البحر
ومشايخ الطرق الصوفية..
أن أحبك..
حتى ترتفع السماء قليلاً....
إنتصرت على قمر الشعراء
والحاسبات الالكترونية
تفوقت على نشيد الإنشاد..
وقصائد لوركا.. وماياكوفسكي..
وبابلو نيرودا...
15
أريد أن أحبك، يا سيدتي..
قبل أن يصبح قلبي..
قطعة غيارٍ تباع في الصيدليات
فأطباء القلوب في (كليفلاند)
يصنعون القلوب بالجمله
كما تصنع الأحذية....
16
السماء يا سيدتي، أصبحت واطئة..
والغيوم العالية..
أصبحت تتسكع على الأسفلت..
وجمهورية أفلاطون.
وشريعة حمورابي.
ووصايا الأنبياء.
وكلام الشعراء.
صارت دون مستوى سطح البحر
لذلك نصحني السحرة، والمنجمون،
ومشايخ الطرق الصوفية..
أن أحبك..
حتى ترتفع السماء قليلاً....



 
من مواضيعي في كريزي مان

* تفسير، حلم، إرتداء، قفطان

نور الهدى19
افتراضي رد: اشعار نزار قباني

5 دقائق

إجلسي خمس دقائق
لا يريد الشعر كي يسقط كالدرويش
في الغيبوبة الكبرى
سوى خمس دقائق..
لا يريد الشعر كي يثقب لحم الورق العاري
سوى خمس دقائق
فاعشقيني لدقائق..
واختفي عن ناظري بعد دقائق
لست أحتاج إلى أكثر من علبة كبريتٍ
لإشعال ملايين الحرائق
إن أقوى قصص الحب التي أعرفها
لم تدم أكثر من خمس دقائق...



 
من مواضيعي في كريزي مان

* تفسير، حلم، إرتداء، قفطان

نفسين
افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطر النرجس مشاهدة المشاركة
أسألك الرحيلا

لنفترق قليلا..

لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي

وخيرنا..

لنفترق قليلا

لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي

أريدُ أن تكرهني قليلا

بحقِّ ما لدينا..

من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..

بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..

ما زالَ منقوشاً على فمينا

ما زالَ محفوراً على يدينا..

بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..

ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..

وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي

بحقِّ ذكرياتنا

وحزننا الجميلِ وابتسامنا

وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا

أكبرَ من شفاهنا..

بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا

أسألكَ الرحيلا

لنفترق أحبابا..

فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..

تفارقُ الهضابا..

والشمسُ يا حبيبي..

تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا

كُن في حياتي الشكَّ والعذابا

كُن مرَّةً أسطورةً..

كُن مرةً سرابا..

وكُن سؤالاً في فمي

لا يعرفُ الجوابا

من أجلِ حبٍّ رائعٍ

يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا

وكي أكونَ دائماً جميلةً

وكي تكونَ أكثر اقترابا

أسألكَ الذهابا..

لنفترق.. ونحنُ عاشقان..

لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان

فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي

أريدُ أن تراني

ومن خلالِ النارِ والدُخانِ

أريدُ أن تراني..

لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي

فقد نسينا

نعمةَ البكاءِ من زمانِ

لنفترق..

كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا

وشوقنا رمادا..

وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..

كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري

فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير

ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير

ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..

يا فارسي أنتَ ويا أميري

لكنني.. لكنني..

أخافُ من عاطفتي

أخافُ من شعوري

أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا

أخاف من وِصالنا..

أخافُ من عناقنا..

فباسمِ حبٍّ رائعٍ

أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..

أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا

وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا

أسألك الرحيلا..

حتى يظلَّ حبنا جميلا..

حتى يكون عمرُهُ طويلا..

أسألكَ الرحيلا..



كلام ملغم بالكلام شاعر فذ






إغضب !!

إغضبْ كما تشاءُ..

واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ

حطّم أواني الزّهرِ والمرايا

هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..

كلُّ ما تقولهُ سواءُ..

فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي

نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..

إغضبْ!

فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ

إغضب!

فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..

كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..

فإنَّ قلبي دائماً غفورُ

إغضب!

فلنْ أجيبَ بالتحدّي

فأنتَ طفلٌ عابثٌ..

يملؤهُ الغرورُ..

وكيفَ من صغارها..

تنتقمُ الطيورُ؟

إذهبْ..

إذا يوماً مللتَ منّي..

واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..

أما أنا فإني..

سأكتفي بدمعي وحزني..

فالصمتُ كبرياءُ

والحزنُ كبرياءُ

إذهبْ..

إذا أتعبكَ البقاءُ..

فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..

والأعين الخضراء والسوداء

وعندما تريد أن تراني

وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..

فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..

فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..

وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..

إغضبْ كما تشاءُ

إغضبْ كما تشاءُ

واذهبْ كما تشاءُ

واذهبْ.. متى تشاءُ

لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ

وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ...



سبتمبر

الشعر يأتي دائما

مع المطر.

و وجهك الجميل يأتي دائماً

مع المطر.

و الحب لا يبدأ إلا عندما
تبدأ موسيقى المطر..

***

إذا أتى أيلول يا حبيبتي

أسأل عن عينيك كل غيمة

كأن حبي لك
مربوط بتوقيت المطر…

***

مشاهد الخريف تستفزني.

شحوبك الجميل يستفزني.
و الشفة المشقوقة الزرقاء.. تستفزني.

و الحلق الفضي في الأذنين ..يستفزني.

و كنزة الكشمير..

و المظلة الصفراء و الخضراء..تستفزني.

جريدة الصباح..

مثل امرأة كثيرة الكلام تستفزني.

رائحة القهوة فوق الورق اليابس..

تستفزني..

فما الذي أفعله ؟

بين اشتعال البرق في أصابعي..

و بين أقوال المسيح المنتظر؟

***

ينتابني في أول الخريف

إحساس غريب بالأمان و الخطر..

أخاف أن تقتربي..

أخاف أن تبتعدي..

أخشى على حضارة الرخام من أظافري..

أخشى على منمنمات الصدف الشامي من مشاعري..

أخاف أن يجرفني موج القضاء و القدر..

***

هل شهر أيلول الذي يكتبني؟

أم أن من يكتبني هو المطر؟؟

***

أنت جنون شتوي نادر..

يا ليتني أعرف يا سيدتي

علاقة الجنون بالمطر!!

***

سيدتي

التي تمر كالدهشة في أرض البشر..

حاملة في يدها قصيدة..

و في اليد الأخرى قمر..

***

يا امرأة أحبها..

تفجر الشعر إذا داست على أي حجر..

يا امرأة تحمل في شحوبها

جميع أحزان الشجر..

ما أجمل المنفى إذا كنا معاً..

يا امرأة توجز تاريخي..

و تاريخ المطر!!.






إفادة في محكمة الشعر

مرحباً يا عراقُ، جئتُ أغنّيكَ وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ
مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً حفـرتهُ الأيّـامُ والأنـواءُ؟
أكلَ الحبُّ من حشاشةِ قلبي والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ
كلُّ أحبابي القدامى نسَـوني لا نُوارَ تجيـبُ أو عفـراءُ
فالشفـاهُ المطيّبـاتُ رمادٌ وخيامُ الهوى رماها الـهواءُ
سكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاءُ
أنا جرحٌ يمشي على قدميهِ وخيـولي قد هدَّها الإعياءُ
فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي وبصدري من الأسى كربلاءُ
وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ
مرحباً يا عراقُ،كيفَ العباءاتُ وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟
مرحباً يا عراقُ.. هل نسيَتني بعدَ طولِ السنينِ سامـرّاءُ؟
مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ وأهلاً يا عشـبُ... يا أفياءُ
كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهرِ وكيفَ البسـاطُ والنـدماءُ؟
كان عندي هـنا أميرةُ حبٍّ ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ
أينَ وجهٌ في الأعظميّةِ حلوٌ لو رأتهُ تغارُ منهُ السـماءُ؟
إنني السندبادُ.. مزّقهُ البحرُ و عـينا حـبيبتي المـيناءُ
مضغَ الموجُ مركبي.. وجبيني ثقبتهُ العواصـفُ الهـوجاءُ
إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ فهـل لي إلى العـراقِ التجاءُ؟
وأنا العاشـقُ الكبيرُ.. ولكـن ليس تكفي دفاتـري الزرقـاءُ
يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟ وما الذي أعطـى لنا الشعراءُ؟
الدواوينُ في يدينا طـروحٌ والتعـابيرُ كـلُّها إنـشاءُ
كـلُّ عامٍ نأتي لسوقِ عكاظٍ وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ
ونهزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ ...و بالنار تكتـوي سـيناءُ
كـلُّ عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساءُ
لم نزَل، لم نزَل نمصمصُ قشراً وفلسطـينُ خضّبتها الـدماءُ
يا حزيرانُ.. أنـتَ أكـبرُ منّا وأبٌ أنـتَ مـا لـهُ أبـناءُ
لـو ملكـنا بقيّـةً من إباءٍ لانتخـينا.. لكـننا جـبناءُ
يا عصـورَ المعلّـقاتِ ملَلنا ومن الجسـمِ قد يملُّ الرداءُ
نصفُ أشعارنا نقوشٌ ومـاذا ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟
المقاماتُ لعبةٌ... والحـريريُّ حشيشٌ.. والغولُ والعـنقاءُ
ذبحتنا الفسيفساءُ عصـوراً والدُّمى والزخارفُ البلـهاءُ
نرفضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً قتلتنا القصيـدةُ الكيـمياءُ
نرفضُ الشعرَ مسرحاً ملكياً من كراسيهِ يحرمُ البسـطاءُ
نرفضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً يمتطـيهِ الطـغاةُ والأقـوياءُ
نرفضُ الشعـرَ عتمـةً ورموزاً كيف تسطيعُ أن ترى الظلماءُ؟
نرفضُ الشعـرَ أرنباً خشـبيّاً لا طمـوحَ لـهُ ولا أهـواءُ
نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشعر.. دخـانٌ أيّامـهم.. وارتخـاءُ
شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً بيديهِ.. فكلُّ شـيءٍ مُـضاءُ
شعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشافٌ لا خطوطَ كوفيّـةً ، وحِداءُ
كلُّ شعرٍ معاصرٍ ليـسَ فيهِ غصبُ العصرِ نملةٌ عـرجاءُ
ما هوَ الشعرُ إن غدا بهلواناً يتسـلّى برقصـهِ الخُـلفاءُ
ما هو الشعرُ.. حينَ يصبحُ فأراً كِسـرةُ الخبزِ –هَمُّهُ- والغِذاءُ
وإذا أصبـحَ المفكِّـرُ بُـوقاً يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ
يُصلبُ الأنبياءُ من أجل رأيٍ فلماذا لا يصلبَ الشعـراءُ؟
الفدائيُّ وحدهُ.. يكتبُ الشعرَ و كـلُّ الذي كتبناهُ هـراءُ
إنّهُ الكاتـبُ الحقيقيُّ للعصـرِ ونـحنُ الحُـجَّابُ والأجـراءُ
عنـدما تبدأُ البنادقُ بالعـزفِ تمـوتُ القصـائدُ العصـماءُ
ما لنا؟ مالنا نلـومُ حـزيرانَ و في الإثمِ كـلُّنا شـركاءُ؟



تلومني الدنيا

تلومني الدنيا إذا أحببتهُ

كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ

كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ


كأنني أنا التي..

للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ

وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ

وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..

كأنني.. أنا التي

كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..

قد علّقتُه..

تلومُني الدنيا إذا..

سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..

كأنني أنا الهوى..

وأمُّهُ.. وأختُهُ..

هذا الهوى الذي أتى..

من حيثُ ما انتظرتهُ

مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ

مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ

وكلِّ ما سمعتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ

هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ

فليتني حينَ أتاني فاتحاً

يديهِ لي.. رددْتُهُ

وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..

هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..

على ستائري..

أراهُ.. في ثوبي..

وفي عطري.. وفي أساوري

أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..

أراهُ منقوشاً على مشاعري

لو أخبروني أنهُ

طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ

وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ

لو أخبروني أنهُ..

سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ

ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ

ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ

لكنتُ قد طردتهُ..

يا أيّها الغالي الذي..

أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ

هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ

أروعُ حبٍّ عشتهُ

فليتني حينَ أتاني زائراً

بالوردِ قد طوّقتهُ..

وليتني حينَ أتاني باكياً

فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ


لا تسألوني

لا تسـألوني... ما اسمهُ حبيبي أخشى عليكمْ.. ضوعةَ الطيوبِ
زقُّ العـبيرِ.. إنْ حـطّمتموهُ غـرقتُمُ بعاطـرٍ سـكيبِ
والله.. لو بُحـتُ بأيِّ حرفٍ تكدَّسَ الليـلكُ في الدروبِ
لا تبحثوا عنهُ هُـنا بصدري تركتُهُ يجـري مع الغـروبِ
ترونَهُ في ضـحكةِ السواقي في رفَّةِ الفـراشةِ اللعوبِ
في البحرِ، في تنفّسِ المراعي وفي غـناءِ كلِّ عندليـبِ
في أدمعِ الشتاءِ حينَ يبكي وفي عطاءِ الديمةِ السكوبِ
لا تسألوا عن ثغرهِ.. فهلا رأيتـمُ أناقةَ المغيـبِ
ومُـقلتاهُ شاطـئا نـقاءٍ وخصرهُ تهزهزُ القـضيبِ
محاسنٌ.. لا ضمّها كتابٌ ولا ادّعتها ريشةُ الأديبِ
وصدرهُ.. ونحرهُ.. كفاكمْ فلن أبـوحَ باسمهِ حبيبي


شعر بليغ لشاعر متعلم البلاغة



 
من مواضيعي في كريزي مان

* أصدقائي

حلم كبير
افتراضي رد: اشعار نزار قباني

تبارك الله ما شاء الله شعر جميل روعة فنية



 
من مواضيعي في كريزي مان

* رسالة للادارة
* تفسير حلم المنزل الطاءر
* قصتي الحزينة
* تفسير اارجل الغريب و ملامحه
* القسط الهندي و تجربتي معه
* تفسير حلم الحمام

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
اشعار, نزار, قبانى



جديد مواضيع قسم الشعر والشعراء
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 01:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO

جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر صاحبها ... ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدي

1
دردشة كريزي مان اون لاين
دخول الاعضاء